قبل خطاب الميزانية بيوم.. الحكومة النمساوية الائتلافية تلغي الزيادة التلقائية لتمويل الكتل السياسية

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلن المستشار النمساوي Christian Stocker (من حزب الشعب ÖVP)، اليوم الثلاثاء، عن تراجع حزبه رسمياً عن قرار زيادة تمويل الأحزاب والكتل البرلمانية، وذلك قبل يوم واحد فقط من الخطاب المرتقب لوزير المالية Markus Marterbauer (من الحزب الاشتراكي SPÖ) بشأن الميزانية العامة للدولة. وأكد Stocker في بيان رسمي أن هذا الإجراء يأتي في إطار تضامن القوى السياسية مع المواطنين للمساهمة في ترشيد الميزانية وتحقيق الاستقرار المالي.

تجميد التمويل عامين تضامناً مع خطط التقشف

وجاء في البيان الصحفي الصادر عن المستشار Stocker اليوم: “لن يتم رفع التمويل المخصص للأحزاب والكتل البرلمانية والأكاديمية السياسية خلال العامين المقبلين. في الأوقات التي يتعين فيها على الجميع تقديم مساهمات والتزامات، يجب على الأحزاب السياسية أيضاً أن تشارك في عملية ترشيد وتوطيد الميزانية العامة (Budgetkonsolidierung)”.

وكانت مسألة زيادة تمويل الأحزاب تمثل حتى اللحظة الأخيرة واحدة من كبرى العقبات والعوائق التي تقف أمام التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل بين أطراف الحكومة الائتلافية الثلاثية الحالية، والتي تضم أحزاب الشعب (ÖVP)، والاشتراكي (SPÖ)، والليبرالي (NEOS).

ضغوط حزب “NEOS” تنهي آلية الزيادة التلقائية

وتعود كواليس هذا التراجع إلى الموقف الصارم الذي اتخذه حزب “NEOS” داخل الائتلاف الحاكم؛ حيث عارض الحزب بقوة استمرار الآلية التلقائية (Automatismus) المتبعة سابقاً، والتي كانت تقضي بزيادة هذه التمويلات السياسية بشكل أوتوماتيكي بالتوازي مع معدلات التضخم السنوية. ونجح هذا الضغط في دفع حزب الشعب الشريك الأكبر في الحكومة إلى التخلي عن خطط الزيادة تماشياً مع السياسات التقشفية للمرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى